ليبيامقالات

إلى أين سيتجه “اللغز”؟ تغيير وجهة الصندوق الأسود للطائرة المنكوبة

اتفقت السلطات التركية مع اللجنة الليبية الموفدة إلى أنقرة على إرسال الصندوق الأسود للطائرة المنكوبة إلى ألمانيا لتحليل بياناته، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية الليبية.

وقالت الوزارة إن النائب العام التركي أكد استعداده لتزويد الجانب الليبي بجميع الوثائق وتسجيلات كاميرات المراقبة المرتبطة بالحادث، إلى جانب مراسلة رسمية سيبعث بها إلى النائب العام الليبي الصديق الصور، يوضح فيها الإجراءات المتخذة والتوافقات المتعلقة بسير التحقيقات المشتركة.

وأوضحت الوزارة أن السلطات التركية تسلمت نتائج تحاليل الحمض النووي التي أجراها جهاز المباحث الجنائية لأسر الضحايا، بهدف استكمال الإجراءات الفنية ومطابقة البيانات.

ويأتي ذلك في الوقت الذي كان فيه وزير النقل التركي، عبد القادر أوغلو، قد أعلن سابقًا نية بلاده إرسال الصندوق الأسود إلى “جهة محايدة”، بينما كشفت مصادر رسمية أن الوجهة ستكون فرنسا، قبل أن يعلن لاحقًا الاتفاق على إحالته إلى ألمانيا لتحليل أدق.

الصندوق الأسود.. مفتاح حل اللغز:

يمثل مسجل بيانات الرحلة المعروف اصطلاحًا بـ“الصندوق الأسود” أحد أهم الأدوات التقنية على متن الطائرات الحديثة، إذ يوثق لحظة بلحظة أداء الطائرة وأنظمة التحكم فيها، إلى جانب تسجيل محادثات قمرة القيادة.

وتضم معظم الطائرات مسجلين اثنين؛ أحدهما في مقدمة الطائرة والآخر في ذيلها، ما يتيح للمحققين إعادة بناء تسلسل الأحداث وفهم العوامل التي سبقت وقوع الحادث.

ورغم الاسم الشائع، فإن لون الصندوق الأسود برتقالي فاقع لتسهيل العثور عليه وسط الحطام أو في قاع البحار، وقد تم اعتماد هذا اللون منذ عام 1967 مع الإلزام الدولي باستخدام هذه الأجهزة.

ويُصنع الصندوق من مواد عالية المتانة، مثل التيتانيوم، ليقاوم الصدمات والحرائق والضغط الشديد، بينما يوضع عادة في مؤخرة الطائرة حيث تكون فرص نجاته من التحطم أكبر.

وكانت الطائرة الخاصة قد تحطمت في ظروف ما تزال غامضة، بينما كانت تقل رئيس الأركان العامة الفريق أول محمد الحداد، ورئيس أركان القوات البرية اللواء فيتوري غريبيل، ومدير جهاز التصنيع العسكري محمود قطيوي، ومستشار رئيس الأركان محمد العصاوي، والمصور الرسمي لرئاسة الأركان محمد محجوب.

ولا تزال التحقيقات المشتركة بين الجانبين التركي والليبي متواصلة، وسط ترقب لما سيكشفه الصندوق الأسود باعتباره “كلمة السر” في تحديد أسباب الحادث.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى